الوصف
في إطار مشاركته بمعرض «وجوه الصمت» بأكادير، يقترح يونس خراصاني عملاً يعيد تفعيل ذاكرة الصوت من خلال وجوه آلة العود، في مقاربة تجمع بين المادة والتعبير الإنساني.
يقدم يونس خراصاني في هذه المناسبة عملاً يندرج في استمرارية بحثه حول الذاكرة والأثر، في ارتباط بمجموعة سابقة من الأعمال تناولت الآلات الموسيقية. ومع ذلك، يحدث هنا تحول جوهري؛ إذ تصبح واجهات (وجوه) آلة العود فضاءً للتعبير، حيث تتجاوز الآلة وظيفتها الصوتية لتلج بُعداً إنسانياً. لم تعد الآلة تُصدر صوتاً، بل أصبحت تحمل أثره. لم تعد تنقل الموسيقى، بل تنقل حضوراً. لم يعد الصوت مسموعاً، بل انتقل إلى المجال البصري. يفتح هذا الانتقال فضاءً يصبح فيه الغياب محسوساً، ويتخذ فيه الصمت شكلاً. تلعب المادة دوراً محورياً في هذا التحول، إذ تمنح الدعامة كثافة تعبيرية تُسجَّل فيها التوترات والعلامات والآثار. لا تُقدَّم الوجوه كتمثيلات، بل كحالات، وظهورات، وشذرات من ذاكرة لا يمكن التعبير عنها مباشرة. وهكذا، لا يسعى العمل إلى تمثيل واقع محدد، بل…

